تجربتي مع اذكار الصباح والمساء غيرت مجرى حياتي، فالتقرب من الله سبحانه وتعالى هو الأفضل دائماً، سواء كان بالدعاء إلى الله أو بالأذكار والاستغفار، فدائماً ذكر الله هو الحل الأمثل لراحة القلب وطمأنينة النفوس وشرح الصدور” ألا بذكر الله تطمئن القلوب” نعم والله بذكر الله سبحانه وتعالى تطمئن القلوب، ولذلك فإنني أحببت أن أضع بين أيديكم تجربتي مع الأذكار اليومية والأدعية والتي كانت سببًا في تغيير مسار حياتي.

تجربتي مع اذكار الصباح والمساء

أنا طالبة جامعية في السنة الثالثة من كلية الآداب، مثلي كباقي بنات جنسي أحب الملابس الضيقة، واعشق الميك أب، وكنت دائمة المرح والترفيه والضحك، وكنت دائما أرد بمقولة واحدة فأنا أعيش سني لكل من أراد أن ينصحني، أخذتني خدع الدنيا الزائفة، وزينتها المزيفة التي تجذب الكثير من الشباب والبنات، وفي ذات يوم كنت ذاهبة من البيت إلى الجامعة كالعادة ومع بعض من الأصدقاء، إذ بطفلة صغيرة أعطتني ورقة بها أذكار الصباح والمساء، ولأنني كنت مهملة هذا الجانب من حياتي، وكنت بعيدة كل البعد عن فروض الله عز وجل من صلاة وصوم وعبادة، فقد قمت بوضع تلك الورقة في شنطتي حتى لا أسبب لنفسي أي نوع من الإحراج أمام زملائي وأصدقائي.

وظلت تلك الورقة في الشنطة لفترة طويلة، وفي ذات يوم وأنا افتح الشنطة كالعادة وجدت تلك الورقة، وقد زادني فضولي إلى قراءة ما بها من أذكار للصباح والمساء، وأخذت اقرأ ما بها حتى انتهيت فشعرت شعور والله ما شعرت به من قبل، فقد ارتاحت نفسي، وانشرح صدري، واطمئن قلبي حتى سالت الدموع من عيني منهمرة ولا سلطان لي عليها.

وقد أرهقني التعب من البكاء ونمت وحين استيقظت فوجدت نفسي أمسك تلك الورقة لأعيد القراءة، وأخذت اقرأ حتى انتهيت منها ووضعتها في الشنطة للصباح الباكر، وظللت على هذا المنوال اقرأ الأذكار مرة في الصباح ومرة في المساء حتى اعتدت على ذلك، وتغير حالي من حال إلى حال، فبدأت أصلي، وأصوم واقرأ القرآن الكريم، وكنت أسير في خطى ثابتة نحو الله عز وجل دون عراقيل، حتى أيقنت أن الخير كله عند الله، وأن الدنيا ما هي إلا لهو ولعب ومتاع الغرور، وبدأت أن أغير من نفسي وملابسي حتى أكرمني الله بالنقاب.

وكان لقراءة الأذكار اليومية أثر فعال في تغيير حياتي، فقد زادني الله إيماناً، وسعة في الرزق، وبركة في الصحة والعافية، وقلة العصبية الزائدة التي كانت تلازمني، فأدعو الله وإياكم أن يهديني إلى ما يحبه ويرضاه، ويثبتني على ديني وتقربي إليه.

شاهد أيضا: متى تقال اذكار الصباح

أذكار الصباح والمساء

سوف أوضح لكم فيما يلي بعض من أذكار الصباح والمساء التي كنت أواظب على قراءتها وهي كالتالي:

  • أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، واعوذ بك من شر ما في هذا اليوم وشر ما بعده، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب النار وعذاب في القبر.
  • اللهم إني أصبحت أشهدك واشهد حملة عرشك وملائكتك، وجميع خلقك، أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عبدك ورسولك.
  • اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم اتبع أسألك العفو والعافية في ديني و دنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظنا من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، واعوذ بعظمتك أن اغتال من تحتي.
  • اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.

فضل قراءة أذكار الصباح والمساء

إن فضل المواظبة على قراءة أذكار الصباح والمساء لكبير، وسوف نوضح لكم فيما يلي بعض الفوائد التي تتعلق بالمواظبة على قراءتها :

  • ذكر الله سبحانه وتعالى بصفة دائمة، مما يساعد في كسب رضا الله سبحانه وتعالى جل شأنه.
  • دوام الصلة بين العبد وربه وذكره في كل الأوقات، في الصباح وفي المساء
  • تساعد على راحة القلب، وتصفية النفوس المظلمة، وتطمئن القلوب، وتخرج الظلام وتحوله إلى نور، تبيض الوجوه بذكر الله، تطمئن القلوب بذكر الله، ، فأشهد أن إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً رسول الله.
  • جلب الرزق الحلال وقضاء الدين وفك الكرب بإذن الله وإرادته.
  • التحصن من مكائد الشياطين والجن.
  • زوال الهم والغم، والبعد عن الحزن في الدنيا والآخرة.
  • الدعاء يقربنا إلى الله عز وجل ومن تقرب إلى الله دخل الجنة، اللهم ارزقنا الجنة وإياكم.
  • يحفظ الله من مواظب على قراءة أذكار الصباح والمساء، ورعاه وهداه إلى طريق الحق والنور.
  • مغفرة الذنوب والمعاصي والسيئات، وتبديلها بجبل من الحسنات لذكر الله سبحانه وتعالى.
  • زيادة البركة في العمر، والسعة في الرزق، ودوام نعم الله علينا.
  • التحصين من العين والحسد والسحر والمس

شاهد أيضا: اذكار النوم كاملة مكتوبة

فضل أذكار الصباح والمساء كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:28]، وسوف نوضح لكم فيما يلي فضل قراءة أذكار الصباح والمساء كما ورد في السنة النبوية الشريفة على النحو التالي:

  • روي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:_ من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بفضل مما جاء إلا رجل عمل اكثر منه” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • روي عن أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال” ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي ٣ مرات ” رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، و بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولا، إلا كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة.
  • روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم:’ قال إن سيد الاستغفار أن تقول:_ اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، وأعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها في النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة” اللهم ارزقنا حسن الخاتمة، وادخلنا الجنة وإياكم.
  • عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال “سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ٣ مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ٣ مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي.