قانون تجريم العنصرية في السعودية، بالرغم أن العنصرية قد انتهت بدخول الإسلام، وحث ذلك النبي صلي الله عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا فضل لعربي على عجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى”، إلا أن المملكة  شهدت ظهور مظاهر العنصرية بين المواطنين السعوديين والعمال الوافدين في السعودية، أرق هذا الموضوع وأخذ حيز من الأخبار علي منصات التواصل الاجتماعي والإخباري، فقامت المملكة بسن التشريعات والقوانين وتجريم من يثبت أنه تعامله مع العمالة أو مع المواطن السعودي بأسلوب عنصري، ولهذا يسأل الكثيرون ما هو قانون تجريم العنصرية في السعودية، في مقالنا هذا سوف نتطرق إلي أهم الأمور المتعلقة بالعنصرية من أسبابها، مظاهرها، ونتعرف على قانون تجريم العنصرية في السعودية.

مفهوم العنصرية

وهي اعتقاد بوجود فروق بين الناس تعود إما للنسب أو القبيلة أو اللون أو المذهب الديني، مما يترتب عليه التنمر، بين الأفراد، وقد تكون العنصرية بين أبناء الطائفة الواحدة أو القبيلة الواحدة أو بين أهل البد الأصليين والوافدين.

تاريخ العنصرية

بدأت العنصرية منذ القدم بتجارة الرقيق، ومن ثم تحولت إلي عنصرية في البلاد المحتلة مثل العنصرية التي يواجهها الفلسطينيين من الكيان الصهيوني، وتعددت مظاهر العنصرية في كثر من الدول والبلدان سواء العربية والاجنبية، وبالرغم من قيام منظمة حقوق الأنسان بتجريم العنصرية، وسن القوانين ضدها، إلا أننا نشاهد ظهور العنصرية برعاية الدولة مثل العنصرية ضد الروهنجا في بروما، ومع كل المناشدات الدولية على تجريم العنصرية إلا أنها مستمرة حتى وقتنا هذا.

شاهد أيضا: ما هو قانون الذوق العام في السعودية

العوامل التي قامت عليها العنصرية في العالم

هناك الكثير من العوامل التي قامت عليها العنصرية في العالم من هذه العوامل التي قامت عليها لعنصرية:

  • لون البشرة: وهو ما يحث الأن من السكان الأفارقة أو سكان الأصليين وأصحاب بشرة سوداء.
  • الطبقات الاجتماعية: وهو ما يحث في كثير من الدول بين الأغنياء والفقراء.
  • المذهب الديني: يعاني كثيرون من هذا خصوصا عندما تكون المذهب الديني في أحد البلدن قليل العدد.
  • العادات والتقاليد: في بعض البلدان يتم اضطهاد من يخالف عادات وتقاليد البلد.
  • المعتقد السياسي: يعاني كثيرون من الرأي المخالف للرأي الحاكم في البلد، فبتعرض للعنصرية والاضطهاد.

قانون تجريم العنصرية في السعودية

تقوم المملكة العربية السعودية حاليا، بوضع قانون تجريم العنصرية في السعودية، ويقوم القانون على نبذ كل مظاهر العنصرية بجميع أشكالها وألوانها، منها( منع الانتقاص بسبب اللون أو الجنس أو العرق أو الطائفة أو الدين أو المعتقد أو المذهب أو المنطقة أو المهنة، والحيلولة دون نشر النعرات القبلية والمذهبية والطائفية أو القائمة على التصنيفات الفكرية أو السياسية، وحماية أماكن أداء الشعائر الدينية، ومنع الاعتداء عليها بكل الأنواع أو الإساءة إلى المقدسات، أو النيل من الرموز التاريخية المشكلة للهوية، إضافة إلى حماية أماكن دفن الموتى وكذلك بحماية المقابر، تأكيداً لما نص عليه الشرع الحنيف، وتعزيز الوحدة الوطنية كواجب لمنع كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام، وأن من يثبت عليه ذلك سوف يحاسب حسب القواعد والقوانين المبرومة، وبموجب هذه القوانين فأن من يثبت عليه يتعرض لما يأتي:

  • السجن لمدة من 5 – 7 سنوات.
  • غرامة مالية تقدر ب 500 الف ريال سعودي.

الأضرار والأثار المترتبة على  العنصرية على المجتمع والفرد

لما حرم السلام العنصرية حرمها لما تحمل في طياتها الكثير من الأضرار والسلبية على الفرد والمجتمع ومن ذه الأضرار:

  • الشعور بعدم الطمأنينة بين أفراد البلد الواحد، والتفكير في الهجرة.
  • التساهل مع القوانين ومحاولة أخذ الحق والثأر باليد، مما يزيد من صعوبة التعامل مع الوقف كما حادث حاليا في أمريكيا بعد مقتل أحد الأمريكيين من أصحاب البشرة السوداء.
  • ضياع قانون التكافؤ بين أفراد المجتمع.
  • زيادة النزعات القبلية والعرقية والمذهبية مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في البلد.
  • انتشار العنصرية بين الأجيال الصغيرة مما يفكك البنية الاجتماعية.
  • الإيذاء الجسدي والنفسي، مما يولد حالة من الكراهية والحقد الكبير.

شاهد أيضا: ما هو قانون الاستبدال

طرق لمعالجة تفشي العنصرية في البلد

  • سن القوانين والتشريعات وإنزال عقوبة شديدة على من يثير العنصرية في المجتمع.
  • زيادة الخطاب الديني ضد العنصرية بجميع أشكالها.
  • متابعة الأجيال الصغيرة في المدارس والجامعات.
  • يقام أصحاب الشركات والمصانع بتجريم كل من يثير النعرات العنصرية بين الأفراد.

العنصرية بين الفطرة والاكتساب

اختلف الكثيرون بين هل العنصرية مكتسبة أم فطرية، تعتبر العنصرية مكتسبة عبر الأجيال بحيث يورثها الأباء لأبنائهم، مما يعطبها صبغة للأفراد، ولا يمكن بحال من الأحوال أن تكون العنصرية فطرية، لأن الله خلق الأنسان بفطرة سليمة، ويتغير هذا الانسان حسب المجتمع الذي يحيط به، وما يكتسبه هذا الأنسان من محيطه سواء بيته أو قبيلته أو عمله أو دولته.

في نهاية مقالنا نكون قد تعرفنا على العنصرية وأهم مظاهرها وكيف أن العنصرية يترتب عليها من الأضرار والسلبيات الكثير، كما وتعرفنا علي قانون تجريم العنصرية في السعودية، وهننا في نهاية مقالنا ننوه إلي السادة القراء على أن موسوعة المحيط قد فتحت باب الرد على آرائكم.