سلطنة عُمان واحدة من الدول العربية الإسلامية، كما أنها ضمن دول الخليج العربي، تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية على مساحة تُقدّر بـ 309500 كم مربع، ويحد سلطنة عمان من الجهات الثلاث مسطحات مائية هي: الخليج العربي، وخليج عُمان، وبحر العرب، أما حدودها البرية فقط تربطها من الجهة الغربية مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، أما من الجنوب فيحدها جمهورية اليمن، هنا سنقدم لكم معلومات عن سلطنة عمان قديما وحديثا، تابعونا.

معلومات عن سلطنة عمان قديما وحديثا

يسود في سلطنة عُمان مناخ حار ورطب على امتداد السواحل البحرية، أما المناطق الداخلية فيسود فيها الجفاف الشديد، ما عدا فترة الصيف حيث تهب رياح موسمية تحوّل جبال الظفار إلي اللون الأخضر حيث تكتسي بالنباتات، حيث يعتاد العُمانيون ممارسة أنشطة الزراعة السنوية.

قامت الحضارة على الأراضي العُمانية منذ ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، حسب الأدلة الأثرية التي كُشف عنها في السلطنة،  وقد عرف العمانيون نظام الرّي بواسطة الأفلاج منذ القرن الأول الميلادي الذي وصل إليهم ونقلوهم عن الاستعمار الفارسي، والذي كان له أكبر الأثر على نوعية الزراعة وطبيعتها وعلى الحضارة العُمانية آنذاك، أما فيما يخص منطقة ظفار فقد كان لها تاريخ مختلف عن باقي مناطق السلطنة، فقد استقرت فيها بعض القبائل العربية وقامت بتربية الماشية والأغنام، فصنعوا الألبان واحتكروا تجارتها منذ القرن الأول الميلادي عدا عن ارتباطهم بقارة أفريقيا، وقد انضمت منطقة ظفار إلى سلطنة عمان زمن ولاية البوسعيد وذلك في القرن التاسع عشر.

إن نظام الحكم في سلطنةعُمان تابع للدستور العُماني حيث تم اعتماده عام 1996م، ولم يتم تعديل الدستور العُماني إلا مرة واحدة في العام 2011م، وجاء في نص النظام الأساسي للدستور منح الحقوق لجميع المواطنين العُمانيين، والحق في منع التمييز بين المواطنين القائم على الجنس أو اللون أو اللغة أو الأصل أو الدين أو المذهب أو الحالة الاجتماعية.

سلطنة عمان حديثاً

لقد مرت السلطنة العُمانية بالكثير من الأحداث الهامة في الوقت الحديث، نذكر أبرزها:

  • تولي آل سعيد الحكم:  في العام 1749م تولى آل سعيد السلطة، ويعتبر آل سعيد مؤسسوا الدولة الحديثة، وقد كان ذلك إبان انسحاب الانتداب البريطاني، وقد استطاع البريطانيون أخذ تنازلات من آل سعيد في سبيل دعمه لتولي العرش والحكم، أما في عام 1913م حدث انقسام في عُمان لتنقسم إلى جزأين، حيث حكم أئمة الدين المناطق الداخلية فيها،بينما بقيت مسقط والمناطق الساحلية تحت سيطرة السلاطين، وبعد اكتشاف النفط في المناطق التابعة لحكم أئمة الدين أدى ذلك إلى تفاقم الوضع، وحينها قام السلطان بالتعاون مع حلفائه بغية السطرة على المناطق الداخلية وذلك في عام 1959م وكان ذلك عقب استمرار القتال أربع سنوات متتالية، وأدّى ذلك إلى توحيد عُمان مرة أخرى بحيث شملت المناطق الساحلية والمناطق الداخلية.
  • إطاحة سعيد بن تيمور: قام السلطان قابوس بن سعيد بالإطاحة بحكم والده سعيد بن تيمور في عام 1970م، وقام بعدها بإدخال الكثير من الإصلاحات على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي في سلطنة عُمان، وعلى رغم ذلك إلا أنه لم يستطع السيطرة على الانتفاضات المندلعة في كافة أنحاء البلاد، ونتيجة لذلك فقد تدخلت بعض الدول منها بريطانيا وإيران وباكستان والأردن، وقد تم التوصل إلى حل وتسوية سلمية بعد خمس سنوات في عام 1975م، وبعدها استمر حكم السلطان قابوس وأجرى تحديثات وتعديلات في البلاد.
  • انتهاج عُمان سياسة خارجية معتدلة ومستقلة: إن تحديث السلطان قابوس بن سعيد للبلاد بشكل كامل أدى إلى انفتاحها على العالم الخارجي، وكذلك المحافظة على العلاقات العسكرية والسياسية مع بريطانيا، كما حافظت على علاقات جيدة مع دولة إيران، وترجع هذه السياسة كون عُمان تسيطر على مضيق هرمز الرابط بين خليجي عمان والعربي، كما دعمت سلطنة عُمان اتفاقيات كامب ديفيد ولم تقطع علاقاتها مع مصر بعد معاهدة السلام مع إسرائيل، على خلاف الدول العربية التي رفضت اتفاقيات كامب ديفيد.
  • اعتقال نقّاد الحكومة العمانية: شرعت عُمان بسلسلة اعتقالات لمنتقدي الحكومة في عام 1994م، فقد اعتقلت ما يُقارب 500 شخص من حركة البعث القومية العربية، وآخرون من الجماعات الإسلامية الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين ذات المذهب السني.
  • رسم الحدود بين عُمان وجيرانها:  صادقت عُمان على ترسيم الحدود الفاصلة بينها وبين الإمارات العربية المتحدة، ويشمل ذلك جزيرة مسندم العُمانية والمظاهرة العمانية.