ان البيئة هي عبارة عن العوامل الكيميائية والحيوية والطبيعية التي تعمل على مجتمع البيئة والكائن الحي، حيث عرفت البيئة من البعض انها الموارد الطبيعية بما فيها الارض والهواء والماء والحيوان والنبات وخاصة العينات التي تتمثل للنظم البيئية للنظام الطبيعي الذي يتوجب حمايتها من صالح الاجيال وذالك من خلال الادارة والتخطيط، حيث عرفت البيئة في الاصطلاح العلمي المعاصر على انه كل شيء يحيط الانسان ويؤثر على صحة الانسان، حيث يشتمل ذالك على المدينة بكاملها وشوارعها وانهارها وشواطئها ومكانسها وابارها، حيث انها تشتمل كل ما يتناوله الانسان من شراب وطعام.

المحافظة على البيئة في الاسلام

يحث القرآن الكريم المسلمين على حماية البيئة والمحافظة علىيها، لذالك يعد الدين الاسلامي ذالك كواجب ديني وامر من الله عز وجل وذالك لاهمية التعامل على انها ملكية عامة وايضا يتوجب على المسلمين المحافظة على المكونات والثروات والموارد وان الارض وما فيها من النعم، حيث يجب على كل مسلم الحفاظ على الثروات والموارد وان الارض وذالك لتثبت الحياة وتستمر ويزيد الله منها واما لم يؤديها بواجبه وايضا لا يشكر الله ويكون ذالك سبب في زوال النعمة واضمحلالها، وحين خلق الله عز وجل الارض جعل فيها خليفة والارض تعتبر امانة يجب على الانسان حمايتها، حيث سخر الله عز وجل للانسان الادراك كل ما تعلقت به من حاجات الناس من غرس وحرث وبناء، حيث جاءت السنة النبوية بالحث على المحافظة على البيئة وايضا عدم الاضرار فيها بأي شكل من الاشكال.

اماطة الاذى عن الطريق

ان اماطة الاذى عن الطريق وعدم الاضرار بالناس بأي شكل من الاشكال يعتبر من الاوجه للمحافظة على البيئة، فالضرر بالاسلام منهي في جميع صوره، حيث امر الرسول صلى الله عليه وسلم عن اماطة الاذى عن الطريق والاذى يشمل كل الانواع، وايضا اماطة الاذى من الايمان وجعل حقوق الطريق كف الاذى وايضا اهتمت الشريعة والسنة النبوية بتخضير الارض والغرس والتشجير، على الانيان ان يراعي الاعتدال والوسطية في الارض.

تركيز الاسلام على عمارة الارض

يركز الدين الاسلامي على مبدا قيام الانسان بعمارة الارض وايضا السعي في الاجتهاد والنشاط والتعاون على البر والتقوى وايضا الابتعاد عن الافساد للارض في التربة والماء والهواء ايضا والكون بكل ما فيه، ولكن بالنسبة للمياه قد تحث السنة النبوية على المحافظة على الثروة المائية وايضا عدم الاسراف فيها ومن صور ذالك الكراهية في الاسراف بالماء وذالك عند الوضوء والزيادة عن الثلاثة وذالك لا بد المحافظة على الماء من التلوث وذالك بالانهاء عن التبول في المياه الراكدة وكراهية التنفس في الاناء وذالك عند الشرب من فم الاناء.

أدلة دينية للمحافظة على البيئة

ان الله عز وجل سخر الكون بما فيه لخدمة الانسان ويجب على الانسان المحافظة على البيئة ومن الادلة القرانية على المحافظة على البيئة كالتالي:

  • قال الله سبحانه: (وَما ذَرَأَ لَكُم فِي الأَرضِ مُختَلِفًا أَلوانُهُ إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَذَّكَّرونَ*وَهُوَ الَّذي سَخَّرَ البَحرَ لِتَأكُلوا مِنهُ لَحمًا طَرِيًّا وَتَستَخرِجوا مِنهُ حِليَةً تَلبَسونَها وَتَرَى الفُلكَ مَواخِرَ فيهِ وَلِتَبتَغوا مِن فَضلِهِ وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ*وَأَلقى فِي الأَرضِ رَواسِيَ أَن تَميدَ بِكُم وَأَنهارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُم تَهتَدونَ).
  • قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ما مِن مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً إلَّا كانَ ما أُكِلَ منه له صَدَقَةً).
  • رُوي عن سعد بن أبي وقاص أنّه قال: (إنَّ اللهَ تعالى طيبٌ يُحِبُّ الطيبَ، نظيفٌ يُحِبُّ النظافةَ، كريمٌ يُحِبُّ الكرَمَ، جوَادٌ يُحِبُّ الجودَ، فنظِّفوا أفنيتَكم، ولا تشبَّهوا باليهودِ)

ان القران الكريم تحدث عن المكونات البيئية ومنها السماء ذكرت مائة وعشرين مرة في القران حيث انها من مصادر الجمال والزينة في البيئة للارض، والارض من مكونات البيئة وهي البيئة الطبيعة لكل المخلوقات، حيث تتكون قشرتها من العديد من المعادن والماء المكون تعتبر اساس الحياة في البيئة وتشكل من جسم النبات والحيوانات والانسان ولا توجد اي حياة دون ماء وجعل الله تعالى من الماء حقا.