ماهي المده التي نام فيها اهل الكهف وهي التي جاءت قصتهم في سورة الكهف بشكل تفصيلي، وهُم مجموعة من الفتية الذين آمنوا بالله وتركوا ما وجدوا عليه قومهم من عبادة للأوثان من دون الله، واخلصوا العبادة لله وحده وهو ما دفع قومهم للمكر بهم واضطهادهم وكان ذلك في إبان عصر ديقيانوس حيث كانوا يعيشون في قرية مُشركة تعبد الأوثان، وقد طلب الملك من الناس تقديم القُربان للآلهة المزعومة فرفضوا ذلك وحاولوا إقناع قومهم بأن هذه الآلهة لا تضر ولا تنفع، ولما عجزوا وخافوا على أنفسهم قرروا ترك القرية والخروج ومعهم كلبهم منها لمكان أكثر أمناً فدخلوا إلى الكهف، وهُناك قام الله سبحانه وتعالى بالضرب على آذانهم سنين عدداً قبل أن يحييهم مُجدداً ومن ثم يميتهم ميتتهم الأخيرة، فما هي المدة التي نام فيها اهل الكهف قبل أن يستيقظوا.

كم لبث أصحاب الكهف بعد استيقاظهم

بما أن القرآن الكريم جاء على ذكر قصة فتية الكهف فالأصل أن نعود إليه وإلى تفسيره من أجل معرفة ماهي المده التي نام فيها اهل الكهف وذلك في قوله تعالى ” وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً “، ومِن هذا يتضح بأن المدة التي نام فيها أهل الكهف هي 309 عاماً حيث أبقاهم الله نيام طوال هذه المدة، وفي هذا الأمر دلالة كبيرة على قدرة الله سبحانه وتعالى على الموت والحياة وبيده يُنهي حياة المخلوقات وبيده يُمد فيها.

حيث كان منظرهم غاية في الرعب لكبر شعرهم ولحيتهم لما مكثوه من سنين عديدة بلغت ثلاثمائة وتسع سنين وهم نيام في داخل الكهف، ولكن الله أراد أن يُنهي أجلهم وينهي هذه القصة فأماتهم بعدما أحياهم وجاء على ذكر قصة اهل الكهف في قرآن الكريم.